المزي
73
تهذيب الكمال
عالمه ، لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ ، وما خيرتكم اليوم بخير ولكنه خير من آخر شر منه ، وما تتبعون الخير حق اتباعه ، ولا تفرون من الشر حق فراره ولا كل ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم أدركتم ، ولا كل ما تقرأون تدرون ما هو ، ثم يقول : السرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن لله بواد التمسوا دواءهن . ثم يقول : وما دواؤهن إلا أن تتوب ثم لا تعود . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال ( 1 ) : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا أبو العباس السراج ، قال : حدثنا هناد بن السري قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سعيد ، فذكره . وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال ( 2 ) : حدثنا أبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قال : حدثنا أبو حميد بن محمد الحمصي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا يزيد بن عطاء ، عن علقمة بن مرثد ، قال : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، فأما الربيع فقيل له حين أصابه الفالج : لو تداويت ؟ فقال : لقد علمت أن الدواء حق ، ولكن ذكرت عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا كانت فيهم الأوجاع ، وكانت لهم الأطباء ، فما بقي المداوي ولا المداوى . فقيل له : ألا تذكر الناس ؟ قال : ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذمها إلى ذم الناس ، إن الناس خافوا الله في ذنوب الناس وأمنوا على ذنوبهم . وقيل له : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحنا ضعفاء
--> ( 1 ) الحلية : 2 / 108 . ( 2 ) الحلية : 2 / 106 - 107 .